الحلبي

627

السيرة الحلبية

عليه فقال أبو بكر عند ذلك والله يا بنية إنك كما علمت مباركة أي وقال لها صلى الله عليه وسلم ما أعظم بركة قلادتك وقال أسيد بن حضير ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر أي وفي رواية إنه قا لها جزاك الله خيرا فما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله منه مخرجا وللمسلمين فيه خير أي وهذا ربما يفيد تكرر وقوع ما تكرهه وأن في ذلك خيرا للمسلمين فليتأمل وفي لفظ أسيد بن حضير لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر ما أنتم إلا بركة لهم قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وإنما قال أسيد بن حضير ما قال دون غيره لأنه كان رأس من بعث في طلب العقد أي بل تقدم في بعض الروايات الاقتصار على بعثه لطلب ذلك قالت فبعثنا البعير الذي كنت عليه أي أقمناه من مبركة فوجدنا العقد تحته أقول في النور اعلم أن العقد سقط مرتين مرة كان لها ومرة كان لأختها أسماء استعارته وبهذا يجمع بين الأحاديث التي في المسألة هذا كلامه فليتأمل وينظر تلك الأحاديث وما هي أي وكون هذا العقد لأسماء أختها لا يخالف ذلك قولها عقدي لأن الإضافة تأتي لأدنى ملابسة أي فعقد أسماء كان في المرة الثانية وفي البخاري أيضا أن آية التيمم نزلت بعد أن صلوا بلا وضوء فعن عاشة رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء رضي الله عنها قلادة فهلكت أي ضاعت فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فوجدها فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى آية التيمم وقد ترجم البخاري عن تلك بقوله باب إذا لم يجد ماء ولا ترابا وقوله فبعث رجلا فوجدها يجوز أن يكون هذا الرجل هو الذي أقام البعير أو من جملة من أقامه فلا يخالف ما اسبق مما يدل أن الذين بعثهم في طلبه لم يجدوه ثم رأيت الحافظ أبن حجر رحمه الله قال وطريق الجمع بين هذه الروايات أن أسيدا كان رأس من بعث ذلك فلذلك سمي في بعض الروايات دون غيره ولذا أسند الفعل إلى واحد منهم وكأنهم لم يجدوا العقد أولا فلما رجعوا ونزلت آية التيمم وأرادوا الرحيل وأثاروا البعير وجده أسيد رضي الله عنه هذا كلامه